الشيخ محمد تقي التستري

43

النجعة في شرح اللمعة

عليه السّلام « سئل عن قاضٍ بين قريتين يأخذ من السّلطان على القضاء الرّزق ، فقال : ذلك السّحت « فلا ينافي ما قالاه . وأمّا الرّزق من بيت المال كما قاله الحليّ ، فالخبر ظاهر في عدم جوازه لأنّ الأخذ من السّلطان الأخذ من بيت المال . ولكن نقل المستدرك عن الجعفريّات بإسناده عن عليّ عليه السّلام « قال : من السّحت ثمن الميتة - إلى - وأجر القاضي إلَّا قاضٍ يجرى عليه من بيت المال ، وأجر المؤذّن إلَّا مؤذّن يجرى عليه من بيت المال » لكن يحتمل أن يكون قوله : « وأجر القاضي - إلخ » حاشية أخذ من كلام الحليّ - خلط بالمتن . ( والأجرة على تعليم الواجب من التكليف ) ( 1 ) لم يرد خبر بخصوص ما قال ، وإنّما وردت أخبار مختلفة في بيع المصاحف وفي الأجرة على تعليم القرآن . أمّا الأول فروى الكافي ( في أول بيع المصاحف ، 39 من أبواب معيشته ) عن عبد الرّحمن بن سليمان ، عن الصّادق عليه السّلام « إنّ المصاحف لن تشترى فإذا اشتريت ، فقل : إنّما أشتري منك الورق وما فيه من الآدم وحليته وما فيه من عمل يدك بكذا وكذا . » هكذا في مطبوعيه القديم والحديث وفي خطيّة مصحّحة . ونقله الوسائل عن الكافي ، عن عبد الرّحمن بن سيابة ، ورواه التّهذيب ( على ما في مطبوعيه ، في 171 من أخبار باب مكاسبه ) عن كتاب الحسين بن سعيد ، عن أبي عبد اللَّه بن سليمان مع اختلاف لفظيّ ) . ونقله الوسائل ، عن التّهذيب ، عن عبد اللَّه بن سليمان . وروى الكافي في 2 ممّا مرّ ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة عنه عليه السّلام : « سألته عن بيع المصاحف وشرائها ، فقال : لا تشتر كتاب اللَّه عزّ وجلّ ولكن اشتر الحديد والورق والدّفّتين وقل : أشتري منك هذا بكذا وكذا » . ورواه التّهذيب عن كتاب الحسين أيضا « عن عثمان بن عيسى ، عمّن سمعه قال سألته » في 170 ممّا مرّ ، ونقله الوسائل عن التّهذيب بدون « عمّن